مكي بن حموش

7304

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : سَبَّحَ في هذا وما بعده من السور معناه " صلى " « 1 » . وقوله : وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أي : العزيز في انتقامه ممن عصاه الحكيم في تدبيره خلقه ، لا يدخل في تدبيره خلل « 2 » . ثم قال : لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ [ 2 ] « 3 » . الآية أي له سلطان ذلك كله ، فلا شيء فيهن يقدر على الامتناع منه ، يحيي ما يشاء من الخلق بأن يوجده كيف يشاء ، ويميت من يشاء من الأحياء بعد الحياة عند بلوغ الأجل الذي قدره « 4 » اللّه له قبل أن يخلقه . وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أي : ذو « 5 » قدرة لا يمتنع عليه ما يريده من إحياء ميت وموت حي « 6 » . ثم قال : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [ 3 ] : أي : هو الأول قبل كل شيء بغير حد ، والآخر بعد كل شيء بغير نهاية ، وهو الظاهر على كل شيء ، فكل شيء دونه ، وهو العالي فوق كل شيء ، فلا شيء أعلا « 7 » منه ، والباطن في جميع الأشياء ، فلا

--> ( 1 ) انظر : البحر المحيط 8 / 217 . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 349 . ( 3 ) ع : بزيادة " وهو على كل شيء قادر " . ( 4 ) ع : " وقدره " . ( 5 ) ح : " وقدرة " . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ح : " أعلى " .